دنيــــــــــــــــا فـــــــــــــــــن دنيــــــــــــــــا فـــــــــــــــــن

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

يقدم رمضاناً مميزاً من عملين...سعد هدابي : (الاجيندات) اخطر مايواجه الكاتب العراقي ..

يعرف ماذا يكتب وماذا يقدم ويرفض الوصاية على قلمه..ابن المسرح الذي غزى الشاشة الصغيرة ليملأها بهجة  وجمالاً...صار اسماً وقلماً مطلوباً في كل (رمضان) مع من وصلوا لشاهق السلم من المجد...انه اسم ورسم فكر وقلم الكاتب المبدع (سعد هدابي) الذي يطل في شهر رمضان القابل ان شاء الله بعملين حاولنا سبر اغوارهما لنقدم للمشاهد خيطاً من ضيائها...فكان هذا الحوار..
 س/ في مسلسل (الطوفان ثانية) تطرق ابواب السياسة لتستعرض مشهداً شديد التعقيد يعود بنا لسنين خلت..هل يندرج هذا بمايعرف باعمال (نبش الماضي) ام هناك رسالة اخرى؟
* الدراما ينبغي ان تكون ضليعة بكل مايثري المشهد العراقي من تاريخ وحاضر ومستقبل ..والماضي جزء من تركيبة بناء الشخصية العراقية لانه يمثل رصيدا من الهدم ..والالم ..والمعاناة ..فلكل شخصية لها تاريخ من الازمات وتاريخ من الخسارات والحقبة الماضية زاخرة في الصدمات التي تلقتها تلك الشخصية من حروب ..وحصار .. وهجرة داخل النفس وخارج البلد بروز تركه ثقيله تنوء بذلك الماضي حتى يومنا هذا .. فنحن امام انسان لايمكن ان يكون مجتزءا عن ماضية ..وهذا الماضي هو المبعث الاساس في حشد الانعطافات التي مر بها ولم يزل يمر بها البلد .. ثم ان القصص والمآسي التي حدثت في الماضي قد اكتسبت لبوسها ونهاياتها وصارت عبارة عن ملحمة ..والطوفان ثانية هو قراءة جريئة وواقعية لتلك الملحمة .
س/ في مسلسل (حفيظ) تسعى لكسر طوق المحلية التي تغلف المشهد الدرامي منذ زمن فكيف يكون ذلك وانت تخاطب المشاهد من عمق المحلية؟
*  كسر المحلية في تصدير الدراما من خلال تلاقح الطاقات مسالة مشروعة جدا بل نحن بحاجة اليها فلقد غابت الدراما العراقية عن المشهد العربي ولم يظهر منها مايشكل مساحة من التاثير ثم اعتقد ان الفرفة مؤاتية الان الى بث الدراما العراقية خارج نطاق محلياتها لتكتسب سمة الحضور الفاعل اذا ماعلمنا ان سوريا البلد الذي هيمن على منجز الدراما العربية يمر بظروف صعبة تعيقه من اكمال مشروعه ومصر هي الاخر تعاني التناحرات والترهل بالمنجز الدرامي صار واضخا فعلينا ان نستثمر الظروف المعطاءة ونصدر انفسنا خارج نطاق تلك المحلية.
س/ ولكن سلاحك المحلية ذاتها؟
* دائما وابدا المحلية هي الوسيلة والغاية فنحن مسشؤولون مسؤولية تاريخية على ادامة علاقتنا بتلك المحلية التي لولا لما اكتسبت الدراما العراقية صبغتها لكن المتغيرات افرزت مجموعة من العلائق بين الانسان العراقي وبين مايحيط به من محليات اخرى من خلال هجرته ..وانغماسهه بواقع جديد وهذا يقتضي من انتاج لغة مشتركة ... لغة يمكن ان يتفاعل معها المشاهد العربي حتى نصل الى غايتنا وهي ماتسمى باللهجة البيضاء ..تماما كما فعل الفنان الكبير كاظم الساهر حينما انجب لغة مغهومة .. لاتحتاج الى معجم للتفسير فنجح .
س/ (الاجيندة)هل اضحت اليوم طوقا جديدا يفرض على الكاتب العراقي ..فكل قناة لها اجيندة على الكاتب مسايرتها ليحافظ على ديمومة الحياة؟
*
اخطر المعاناة هي الاجندات التي يواجهها الكاتب اولا .. فالكثير من فضائياتنا اسست على اساس من الاجندة التي فار تنورها وتقيأت حالها ..فهي لاتؤسس لمشروع ثقافي ..او معرفي .. بل تؤسس وبشكل صارخ الى تفعيل اهدافها وعلى الكاتب الملتزم ان لا ينجر الى تلك الاجندات ويدعو لها من خلال منجزه وتسخير هذا المنجز ليكون بوقا..
س/ البعض (من الكتاب) يرى ان نظرية (الجمهور عايز كدة) مازالت هي السائدة وعلينا مراعاتها والبعض الاخر يرى ضرورة النهوض بوعي الناس فالى اي المادرس تنتمي؟
*الجمهور عاوز كده مبدأ نسخ وتوارى امام آلة الابداع في كل ميادين الصدق وانا اسال هل هناك منجز ابداعي بقي خالدا وهو يرتكز الى مبدأ الجمهور عاوز كدة ..ابدا ..الذي بقي في الذاكرة هو المنجز المتوازن الذي يقود المعادلة بشكل منطقي اساسه الفن والمجتمع ...وانا انتمي الى الفن الذي من شانه ان يتناغم مع المجتمع ويرقى به ويرتقي من خلاله .
س/ اصبحت متخصصا تقريبا في لون واحد وهو الدراما الاجتماعية التي تحمل قضية ما...اين انت من باقي الالوان في الكتابة؟
* انا بوصفي كاتبا انشطرت على بعضي فكتبت للمسرح ولازلت وقد حصدت جوائز عراقية وعربيه ..وكتبت القصة ايضا .؟. وانا الان بصدد كتابة رواية طويله .
س/ و الرواية التلفزيونية؟
* الروايه التلفزيونية هي سيناريو مسلسل ..وفي التلفزيون لايمكن الكتابه ليقرأ بل ينبغي ان يتجسم من ادب الى فن ..لان بنية السيناريو معقدة بمصطلاحاتها ومسمياتها والقاريء غير معني اساسا بتلك البنية لانها اكاديمية شائكة وفيها محددات لايمكن فك طلاسمها غير المخرجين والمعنيين بقراءة السيناريو ...لذلك لانجد كاتبا اليوم ينشر سيناريوهات مايكتب .
س/ قدمت عدداً من الاعمال خارج حدود (حضن الام)-بغداد لتطوف في محافظاتنا باريافها ومدنها ..هل تحاول التأسيس ل(دراما الحافظات) ؟
الدراما العراقية الى وقت قريب كانت منغلقة على جغرافية اسمها العاصمة بغداد وكانها مصدر الاشكالات الاجتماعية لكن واقع الحال ان المشكلات تتعدى تلك الجغرافية لتطال باقي المحافظات وانا بمسلسل ( حفيظ ) اخترق تلك المعادلة متجاوزا النمط السائد في تسليط الضوء على الهامش والذي بقي هامشا طوال سنين طويله .. فمحافظة العمارة التي تدور فيها الاحداث وغيرها من المحافظات منجم للاشكالات الاجتماعية وسيرى المشاهد العراقي انه امام بانوراما مشهدية مختلفه .

عن الكاتب

وكالة انباء الفن العراقي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا